عبد الكريم الخطيب
1180
التفسير القرآنى للقرآن
به - في هذا مضاعفة لحسرة الكافرين ، وزيادة في إيلامهم ، إن كان ما هم فيه يحتاج إلى زيادة . وذلك حين ينظرون إلى المؤمنين الذين كانوا يسخرون منهم ، فيجدون أنهم هم الذين شغلوهم عن ذكر اللّه ، وعن الإيمان به ، وأنهم هم الذين أوردوهم هذا المورد الوبيل . . ثم يجدونهم - مع هذا - في نعيم ورضوان من اللّه : « إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ » . . لقد صبروا على استهزائكم بهم ، وسخريتكم منهم ، ولم يتحوّلوا عن الصراط المستقيم الذي استقاموا عليه ، فكان هذا هو جزاؤهم عند اللّه . الآيات : ( 112 - 118 ) [ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 112 إلى 118 ] قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ( 112 ) قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ ( 113 ) قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 114 ) أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ ( 115 ) فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ( 116 ) وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ ( 117 ) وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ( 118 ) التفسير : قوله تعالى : « قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ؟ . . قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ » .